السيد كمال الحيدري
65
صيانة القرآن من التحريف
التأويل قال السيّد الخوئي في « البيان » : « التأويل في اللغة مصدر مزيد فيه ، وأصله ( الأوْل ) بمعنى الرجوع ، ومنه قولهم : ( أوَّلَ الحُكمَ إلى أهله ) أي ردّه إليهم . وقد يستعمل التأويل ويُراد منه العاقبة وما يؤول إليه الأمر ، وعلى ذلك جرت الآيات الكريمة : وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْاحَادِيثِ ( يوسف : 6 ) ، هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاي ( يوسف : 100 ) ، ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ( الكهف : 82 ) ، وغير ذلك من موارد استعمال هذا اللفظ في القرآن الكريم . وعلى ذلك فالمراد بتأويل القرآن ما يرجع إليه الكلام وما هو عاقبته ، سواء أكان ذلك ظاهراً يفهمه العارف باللغة العربية ، أم كان خفيّاً لا يعرفه إلّا الراسخون في العلم » « 1 » . التنزيل التنزيل - هو الآخر - مصدر مزيد فيه ، وأصله النزول ، وقد يُستعمل ويُراد به ما نزل ، ومن هذا القبيل إطلاقه على القرآن في آيات كثيرة ، منها قوله تعالى : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( الواقعة : 77 - 80 ) .
--> ( 1 ) البيان في تفسير القرآن : ص 224 . .